الحلبي

36

السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )

إضافية : أي من قريش وعدنان ، سمي بذلك ، قيل لأن أعين الإنس والجن كانت إليه ناظرة . قال بعضهم : اختلف الناس فيما بين عدنان وإسماعيل من الآباء ، فقيل سبعة ، وقيل تسعة ، وقيل خمسة عشر ، وقيل أربعون ، واللّه أعلم ، قال اللّه عز وجل وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [ الفرقان : الآية 38 ] أي لا يكاد يحاط بها ، فقد جاء « كان ما بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون ، وبين نوح وإبراهيم عليهما السلام عشرة قرون » . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن مدة الدنيا : أي من آدم عليه السلام سبعة آلاف سنة : أي وقد مضى منها قبل وجود النبي صلى اللّه عليه وسلم خمسة آلاف وسبعمائة وأربعون سنة . وعن أبي خيثمة وثمانمائة سنة . قلت : وفي كلام بعضهم من خلق آدم إلى بعثة نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم خمسة آلاف سنة وثمانمائة سنة وثلاثون سنة . وقد جاء عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما من طرق صحاح أنه قال « الدنيا سبعة أيام كل يوم ألف سنة ، وبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في آخر يوم منها » . وفي كلام الحافظ السيوطي : دلت الأحاديث والآثار على أن مدة هذه الأمة تزيد على الألف سنة ، ولا تبلغ الزيادة خمسمائة سنة أصلا ، وإنما تزيد بنحو أربعمائة سنة تقريبا وما اشتهر على ألسنة الناس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يمكث في قبره أكثر من ألف سنة باطل لا أصل له ، هذا كلامه . وقوله لا تبلغ الزيادة خمسمائة سنة ، هل يخالفه ما أخرجه أبو داود « لن يعجز اللّه أن يؤخر هذه الأمة نصف يوم يعني خمسمائة سنة » . وفي كلام بعضهم قد أكثر المنجمون في تقدير مدة الدنيا . فقال بعضهم عمرها سبعة آلاف سنة بعدد النجوم السيارة أي وهي سبعة . وبعضهم اثنا عشر ألف سنة بعدد البروج . وبعضهم بثلاثمائة ألف وستون ألفا بعدد درجات الفلك ، وكلها تحكمات عقلية لا دليل عليها . وفي كلام الشيخ محيي الدين بن العربي : أكمل اللّه خلق الموجودات من الجمادات والنباتات والحيوان بعد انتهاء خلق العالم الطبيعي بإحدى وسبعين ألف سنة ، ثم خلق اللّه الدنيا بعد أن انقضى من مدة خلق العالم الطبيعي أربع وخمسون ألف سنة . ثم خلق اللّه تعالى الآخرة يعني الجنة والنار بعد الدنيا بتسعة آلاف سنة ، ولم يجعل اللّه تعالى للجنة والنار أمدا ينتهي إليه بقاؤهما فلهما الدوام . قال : وخلق اللّه تعالى طينة آدم بعد أن مضى من عمر الدنيا سبع عشرة ألف سنة ، ومن عمر الآخرة التي لا نهاية لها في الدوام ثمانية آلاف سنة وخلق اللّه تعالى الجان في